نحو تعزيز قيم التسامح والتعايش في المجتمع الفنلندي

البيان الختامي بعنوان: بيان هلسنكي

عقدت في العاصمة الفنلندية هلسنكي الندوة الاسكندنافية الثالثة تحت عنوان نحو تعزيز قيم التسامح والتعايش في المجتمع الفنلندي بتنظيم واعداد وقف الرسالة الاسكندنافي بالتعاون مع الجمعية الاسلامية في فنلندا وبمشاركة مختصين من الدول الاسكندنافية وشخصيات مهمة من مؤسسات الدولة الفنلندية والمؤسسات الدينية والمدنية والتعليمية وتضمنت الندوة عدة محاور أساسية تناول فيها المتحدثون عبر مشاركاتهم دور التعليم، ومؤسسات المجتمع المدني، والتجار، والاعلام والمؤسسات الدينية والمؤسسات الرسمية في تعزيز قيم التسامح والتعايش بين فئات المجتمع الفنلندي الحضاري.
كما تناول المشاركون في كلماتهم جوانب مهمة في تعزيز هذه القيم من التاكيد على دور مفهوم المواطنة، والعدل في بناء العيش المشترك بغض النظر عن اللون والعرق والدين، وكما اكد المشاركون على أهمية التواصل الحضاري بين فئات المجتمع الفنلندي وعقد المزيد من هذه الندوات التخصصية التي تعالج القضايا المشتركة.
كما شدد المشاركون من خلال اوراق العمل على أهمية دور المؤسسات الرسمية في حماية التعايش والتسامح وسن القوانين والتشريعات التي من شانها نشر روح قيم التسامح والتعاون ونبذ العنف والتطرف بكل اشكاله والوانه ومصادره. وأكد المشاركون على أهمية دور المؤسسات الاسلامية الفنلندية في بيان سماحة الاسلام وتعاليمه والعمل على توعية المسلمين بشكل خاص على دورهم الحضاري في بلدهم فنلندا والحرص على المشاركة في حفظ الامن والبعد عن التطرف ومصادره، والحفاظ على الامن الذي يعيشون فيه.
واكد الحاضرون جميعا على اهمية الاندماج والتفاعل مع قضايا البلد المتعددة في التقليل من البطالة والسعي الى العمل من اجل وطن مستقر وفعال. كما اشاد الجهات المنظمة للندوة بالمبادرة الحضارية الكريمة من المملكة العربية السعودية المتمثلة بمركز الملك عبد الله لحوار الأديان، والندوات والمؤتمرات التي تقيمها المملكة العربية السعودية في التواصل الحضاري والدعوة الى الوسطية والامن والسلام في العالم، كما اشاد الحاضرون بمؤتمر حوار الاديان التي نقام سنويا في دولة قطر وما لها من تاثير ايجابي كبير في نشر روح الحوار والتعاون بين اتباع الديانات السماوية. كما اشاد الحاضرون بدور المملكة المغربية في دعم الجاليات باسكندنافيا ومساهمتها الفعالة في نشر الخير والوسطية والحث على الحوار والتسامح والتعايش بين مكونات المجتمعات الاسكندنافية
وفي الختام أوصى المشاركون على اهمية مواصلة عقد مثل هذه الندوات بشكل دائم لتكون خطوة اساسية في بناء العلاقة الصحيحة بين فئات المجتمع.
وبناء على هذه المقترحات والتوصيات قرر وقف الرسالة الاسكندنافي اقامة ثلاثة دورات متخصصة حول التواصل الحضاري للائمة والخطباء الفنلنديين بالعاصمة هلسنكي. كما سيعمل وقف الرسالة الاسكندنافي على فتح المركز الفنلندي للتواصل الحضاري بالعاصمة هلسنكي.

حسين الداودي
المدير التنفيذي لوقف الرسالة الاسكندنافي

فيديو